رضي الدين الأستراباذي
46
شرح شافية ابن الحاجب
أصله من كازرون ، وولد بمكة شرفها الله تعالى سنة ثمان ، وقيل تسع وستين ، ونشأ بالبصرة ، ومات بالكوفة سنة أربع ، وقيل خمس وخمسين ومائة ، واختلف في اسمه : فقيل زبان بفتح الزاي المعجمة وتشديد الباء الموحدة ، وهو الصحيح ، وقيل : العريان ، وقيل : محبوب ، وقيل : يحيى ، وقيل : عيينة : وقيل اسمه كنيته ، ويرده كلام سيبويه ، واشتهر بأبيه العلاء ، لان أباه كان على طراز الحجاج ( 1 ) ، وكان مشهورا معروفا ، وجده عمار كان من أصحاب أمير المؤمنين على ابن أبي طالب ، وقرأ أبو عمرو على مجاهد وعكرمة وعطاء وأبى العالية ويحيى بن يعمرو سعيد بن جبير ، ويروى أنه قرأ على ابن كثير رحمه الله مع أنه في درجته تتمة : قد وقع البيت في أبيات جيمية للراعي النميري وهي [ من البسيط ] : ومرسل ورسول غير متهم * وحاجة غير مزجاة من الحاج طاوعته بعد ما طال النجي بنا * وظن أنى عليه غير منعاج ما زال يفتح أبوابا ويغلقها * دوني وأفتح بابا بعد إرتاج حتى أضاء سراج دونه بقر * حمر الأنامل عين طرفها ساج وبعده أبيات أخر أوردها الآمدي في ترجمته من المؤلف والمختلف ، والمبرد في أوائل الكامل وشرحها ، وأراد بالمرسل نفسه ، يقول : هي حاجة مكتومة إنما يرسل إلى امرأة فهو يكتمها ، والمزجاة : اليسيرة ، والنجى : المناجاة ، جاء به على فعيل كالصهيل ومنعاج : منعطف ، وأراد بالبقر النساء ، والعرب تكنى عن المرأة بالبقرة والنعجة وساج : ساكن ، ولا أدرى أيهما أخذه من صاحبه ، والله أعلم * * * وأنشد بعده وهو الشاهد السابع عشر [ من الكامل ] : 17 - * إن البغاث بأرضنا يستنسر * على أن يستنسر معناه يصير كالنسر في القوة ، قال القالي في أماليه : قال الأصمعي : من أمثال العرب إن البغات الخ ، يضرب مثلا للرجل يكون ضعيفا
--> ( 1 ) أي : كان قيما على نسج ثياب الحجاج